المقريزي
319
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
تجري من تحتها الأنهار ، وتورف عليها ظلال يانع الأشجار ، بين أتراب حسان ، ذات حسن وإحسان ، وثياب ذات ألوان ، قد انتصب لإقراء القرآن ، وتبتّل لعبادة الرحمن ، والزّهد فيما هو فان . وقد عرضت عليه الأموال مرارا فأباها ، وجذبته حبائل الدّنيا الغرّارة فأعرض عنها وما أتاها ، حتى أتاه اليقين ، ورفع اللّه روحه في علّيين . 230 - أحمد بن عجلان بن رميثة بن أبي نمي محمد بن أبي سعد حسن بن عليّ بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسن بن سليمان بن عليّ بن عبد اللّه بن محمد بن موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، الأمير شهاب الدين أبو سليمان الحسنيّ المكيّ ، أمير مكة ، ورئيس الحجاز « 1 » . اعلم أن موسى الجون بن عبد اللّه بن الحسن كان له من الولد عبد اللّه أبو الكرام ، فولد سليمان وزيدا وأحمد . فأما زيد فولده بالصّفراء بنهر الحسنية ، وأما أحمد فولده بالدّهناء ، وأما سليمان فمن ولده مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسن بن سليمان ، وكان لمطاعن : إدريس وثعلب ، فالثعالبة شعب بالحجاز ، وكان لإدريس ولدان : قتادة النابغة وصرخة . فأما صرخة فولده بينبع يعرفون بالشّكرة . وأما قتادة النابغة ، وكان يكنى أبا عزيز ، وكان من ولده : عليّ الأكبر وحسن ، فمن ولد حسن إدريس ، وأحمد ، ومحمد ، وجمّاز ، وإمارة ينبع في أعقابهم . وأما أبو عزيز قتادة النابغة فمن ولده بنو أبي نمي أمراء مكة . وكان بنو حسن بن الحسن كلّهم مقيمين بنهر العلقمية من ينبع ،
--> ( 1 ) ترجمته في : العقد الثمين 3 / 87 ، والدرر الكامنة 1 / 214 ، وإنباء الغمر 2 / 227 ، والمنهل الصافي 1 / 369 ، والنجوم الزاهرة 11 / 308 ، ونزهة النفوس 1 / 146 ، والدليل الشافي 1 / 59 ، ووجيز الكلام 1 / 280 .